التغلب على المعتقدات المحددة
بقلم د. أنتوني فيرناندز
ترجمة وسيم الشريف
كتبت هذا الموضوع وأنا في غرفة بفندق في نيوزيلندا، وقد وصلت الحرارة في الخارج 3 درجات تحت الصفر، لكن قلبي متقد الحرارة لأني كسرت اليوم حاجزا ذهنيا كان قد ثبّطني لعدة سنوات خلت. كنت في العام 2002 قد تعرضت لحادث رياضي نجم عنه تمزق شديد في غضروف ركبتي اليمنى. وبعد جراحة طبية أجريت لي تم تثبيت الركبة بسبعة براغي وأٌخبٍرتُ بأني لن يكون باستطاعتي ممارسة الرياضة بعد الآن.
زرع هذا التشخيص اعتقادا قويا يحد تفكيري وهو أن " أني لم يعد بمقدوري مزاولة الأنشطة الرياضية". ومع مرور الوقت أصبح هذا الاعتقاد مقبولا لي حتى أني لم اعتقدت به جازما . ومع ذلك وفي بداية هذا العام لاحظت أن هذا الاعتقاد على الرغم من مدى صحته فإنه أصبح اعتقادا محددا -- حاجزا ذهنيا يمنعني من أن أعيش تلك حياة التي كنت أريدها حقا.
تسلحت بالرؤية الجديدة وتوقفت من القول لنفسي بأنني لا أستطيع مواصلة الأنشطة الرياضة وبدلا من ذلك بدأت استكشف كيف يمكنني التغلب على إصابتي التي لازمتني فترة طويلة. قادني هذا التغيير في منظوري لعرض نفسي على أخصائي للعلاج الطبيعي والرياضة وتمكنا سوية من وضع برنامجا لتعزيز لياقتي البدنية.
واليوم وبعد عدة أشهر من التدريب ، شعرت بالسعادة والشمس تلفح وجهي والهواء يداعب شعري، كان ذلك الإحساس نفسه يوم ذهبت للتزلج على الجليد للمرة الأولى. إن السبب الذي دفعني لأخبركم بكل هذا هو أنني أريد أن أطلعكم على شعور لا يصدق يأتي من خلال تحدي كسر الاعتقادات طويلة الأمد. هناك أشياء مُرضية حقا حول العمل الجاد وتحقيق الهدف الذي تعتقده للوهلة الأولى أنه بمتناول يديك. كما أود أن أشجعكم لتحديد تحديك لمعتقداتك.
ربما يكون حاجزك الذهني شيء مثل أن تقول لنفسك " لن أجد من سأحبه في حياتي" أو "لن أعثر على وظيفة مناسبة لي" ، أو ربما انه الحاجز النفسي الذي قد يزرعه أحد في عقلك بقوله لك أشياء من هذا القبيل "أنت لن تصل إلى أي شيء" أو "أنت لن تنجزه بنفسك". مهما كان إيمانك بحدود إمكانياتك و أينما يكون مصدرها، فأنا أهيب بكم أن تتحققوا من صدقه. فالحاجز الذهني الموجود داخل عقلك يمكنك تحديه والتغلب عليه. فالتفكير الايجابي لن يتم ببساطه كما يظن الآخرين.
إذا كنتُ قد قررت "التفكير في أفكار سعيدة"، وذهبتُ للتزلج على الجليد ، فلن يكون لي أدنى شك أن سأكتب لكم هذا المقال وأنا راقد على سرير في المستشفى. لأن الأفكار السعيدة ليست كافية. فالطريق للتغلب على تحدي الاعتقاد طويل الأمد هو إيجاد خطة للهجوم ومن ثم القيام بالعمل اللازم لكسر الحاجز الذهني. فعلى سبيل المثال فقبل أن أذهب للتزلج على الجليد حصلت على المشورة المهنية ، واشتريت قوس الركبة الرياضية والأهم من ذلك أني أمضيت وقتا طويلا وبذلت جهدا كبيرا أتدرب في الصالة الرياضية .
وتتلخص فكرة خطة خطوات لكسر تحد المعتقدات طويلة الأمد تتكون من خمسة خطوات بالتالي:
1- حدد اعتقاد بحدود إمكانياتك وتبين لأي شيء هو.
2- اجعل لك قرارا واضحا لتحدي معتقدك.
3- ابحث عن المعلومات التي تحتاجها إليها لوضع خطة للهجوم.
4- قم بالعمل اللازم لكسر حاجزك الذهني.
5- تمتع بالشعور الذي لا يصدق من الارتياح الذي يأتي من تحقيق شيء فكرت أنه من المستحيل حدوثه
كلما استطعت التغلب على اعتقاد لحدود إمكانيتك فإنك ستعيد الاتصال مع الآمال والأحلام المحبوسة وراء حاجزك الذهني. وسيعطيك هذا بدوره دفعة من التحفيز ووجهة نظر جديدة تماما على ما هو ممكن في حياتك. لذا أرجو أن تغتنم هذه الفرصة لتحدد وتتحدى الحواجز الموجودة في ذهنك. وتذكر دائما انه كلما استطعت التغلب اليوم على اعتقاد من اعتقادات حدود إمكانيتك كلما أرسيت دعائم لغد الأفضل جديد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق